محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

424

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

النار . وأورد - رحمه اللّه - من الأحاديث والآثار ما يؤكد هذا المعنى ، ويحذر القراء من الغرور والرياء الذي قد ينفد إلى النفس فيعرّض صاحبه للخطر ، ويحرمه من عرف الجنة ، ويدخله جب الحزن يوم القيامة . وانتقل بعد هذا ليقدم العلاج الذي يقي القارئ من الوقوع في المهالك ، فيذكره أولا وآخرا بتقوى اللّه بأن يتقي اللّه في نفسه ، ويخلص العمل للّه ، ويوجه من أصابه شيء مما يكره إلى الإسراع في التوبة والإنابة إلى اللّه ، وأن يبدأ بالإخلاص في الطلب والعمل . وليؤكد أن هذا الأمر خير له ، أورد من الأثر ما يؤكد أن على قارئ القرآن وحامله أن يتحفظ أكثر من غيره لأن له من الأجر أكثر من غيره . وختم بوعد للقارئ بمزيد بيان مما يتعلق بالموضوع في صلب التفسير . باب : ما ينبغي لصاحب القرآن أن يأخذ نفسه به ، ولا يغفل عنه : أكد القرطبي في هذا الباب أن أهم ما ينبغي لصاحب القرآن الأخذ به ، وعدم الإغفال عنه هو الإخلاص للّه . بدأ الباب بالتنبيه إلى ذلك ، وختمه بالتأكيد على إخلاص النية للّه أولا وآخرا ، وبين البداية والختام ذكر جملة من الصفات التي يجب على حامل القرآن أن يتحلى بها ، كالقراءة في الليل والنهار ، في الصلاة وخارجها ، وكالشكر للّه ، والخوف من ذنوب النفس ، والرجاء في عفو اللّه